الجزء الأول: عيد الميلاد، شجرة الميلاد، تقاليد الميلاد،، بابا نويل و الفطر السحري

هل سبق لك أن تساءلت لماذا في عيد الميلاد كلنا نجلب الأشجار المستديمة الخضرة كالصنوبر (قديما، الآن يُستعمل الأشجار البلاستيكية) الى داخل بيوتنا، و نزينها بالطابات الحمراء أو الخضراء و نضع الهدايا تحتها؟

“اذا، لماذا يجلب الناس أشجار الصنوبرالى منازلهم في موعد الانقلاب الشتوي (25 ديسيمبر)، ويضعوا الهدايا تحت أغصانها في علب ألوانها زاهية كالأحمر والأبيض؟ هل هذه الهدايا هي لإظهار حب الناس لبعضهم البعض وتمثيلا لمحبة الله و”هبته لنا” و هي هبة الحياة في “ابنه” ؟  كل ذلك لأنه، تحت أغصان شجرة الصنوبر في الغابة، يمكن لأي أحد أن يجد هذا “الأقدس” ألا و هو فطر الأمانيتا موسكريا و هو نوع من أنوع الفطر السحري”

جيمس آرثر، “الفطر والبشرية”

الأمانيتا موسكريا هو فطر ذات اللونين الأحمر والأبيض الذي ينمو على وجه الحصر تقريبا تحت أشجار الصنوبر. من المواد الفعالة في فطر “الهلوسة” هذا هي “سيلوسيبين” “استر حامض الفوسفوريك”  و ” ثنائي ميثيل تريبتامين”. هذا الأخير ينتجه الانسان بشكل طبيعي في الغدة الصنوبرية في الدماغ.

 الغدة الصنوبرية في الدماغ التي هي على شكل كوز من صنوبر (من باب المصادفة) هي الجهاز الوحيد الذي ينتج ” ثنائي ميثيل تريبتامين” الذي يجد نفسه في الفطر الموجود تحت شجرة الصنوبر، الأمانيتا موسكريا.

“شجرة الصنوبر هي واحدة من الآثار أو البقايا المعروفة و الثابتة  لعيد الميلاد. تحت هذه الشجرة يجد أولئك الأشخاص “الصالحين” أجورهم على شكل هدية. هدية حمراء وبيضاء تجدها تحت الشجرة الصنوبرية: شجرة موجودة في البيوت حيث يستيقظ الناس في صباح يوم العيد ليفتشوا تحتها، انما ثانية موجودة في الغابة تجد تحتها (اذا فتشت) هدية الفطر.”

               جيمس آرثر، “الفطر والبشرية”

الأخضر والأحمر والأبيض هي ألوان عيد الميلاد و التي تأتي مباشرة من كائنين حيَين، الأول معروف و هو الشجرة أما الثاني غير معروف و هو الفطر الأحمر و الأبيض.

 عيد الميلاد (في لغة الجرمانية أو الإنكليزية) كلمة تأتي أصلا من كلمتي: KRST (لغة مصرية قديمة (و تعني يتأهل-الممسوح ومس Mes، الكعكة المقدسة التي تقدم سنويا و يتناولها المصريين.

كان هذا القربان المقدس للمصريين في الأصل مصنوع من الأمانيتا موسكريا أو كان حتى الفطر نفسه.

التقليد كان قائما في جميع أنحاء العالم القديم، ولكن معظم الرموز المعترف بها الآن للعيد تأتي من شمال أوروبا من وقت ما قبل المسيحية.

 

“كلمة الميلاد في لغة الجرمانية أو الإنكليزية هي كلمة تتألف من الكلمات: المسيح  أو الممسوح الشخص الذي يمسحونه بالمادة السحرية و المس و هي الطقوس الخاصة الدينية  حيث يُحتفل بابتلاع القربان المقدس  و “جسد المسيح-الممسوح”. في التقليد الكاثوليكي، تم استبدال هذه المادة  الجسم / سوما بنظرية “الإستحالة الجوهرية”، حيث خلال حفل  سحري يأتي الكهنة و يدَعون القدرة على تحويل بسكويت الى الجسم الحقيقي و الحرفي للمسيح، أي بديلا  وهميا.”

جيمس آرثر، “الفطر والبشرية”

 بالرغم من أن معظم الناس يظنون  أن أصل عيد الميلاد مسيحي فهو في الواقع يستمد معظم رموزه و احتفالاته من التقاليد الشامانية للشعوب القبلية في شمال أوروبا من وقت ما قبل المسيحية. الفطر المقدس لهؤلاء الناس كان فطر الأمانيتا موسكريا الأبيض و الأحمر. هذه الشعوب كانت تعيش في مساكن مصنوعة من خشب البتولا و خشب التي تخفيه الرنة، ودعي “الخيمة” التي تشبه الخيمة الهندية “التيبي”. وغالبا ما تًثقب الخيمة في منتصفها لتستخدم كداخون و أحيانا كمدخل.

“بعد جمع الفطر من تحت الأشجار المقدسة حيث تظهر، فإن الشامان يملء أكياسه و يعود الى ضيعته.  يتسلق الى أعلى الداخون و يدخل الخيمة حيث يبدأ بتوزيع هدايا الفطر لكل الموجودين.  ثياب بابا نويل  مطابقة لثياب هذا الشامان الذي يجمع الفطر. عندما يحين الوقت للخروج و تجميع الفطر السحري، فإن الشامان القديم مثل بابا نويل كان يرتدي معطف أحمرمزخرف بفرو أبيض وحذاء أسود طويل”

             دانا لارسن، “أسرار مخدر بابا نويل” مجلة “ثقافة   القنب”18 ديسمبر2003

.

حتى يومنا هذا في سيبيريا، اللباس في الاحتفالات لجمع الفطر السحري للشامان مؤلف من الفراء الأحمرو الأبيض. أولا يجمع الشامان الفطر و يضعه على أغصان الصنوبر ليجف جزئيا ليصبح جاهز للإبتلاع و أيضا لجعل الحمل أخف وزنا. هذا هو السبب في أننا نزين شجرة عيد الميلاد بالطابات والمصابيح، وذلك لأن الشامان كان يزين الأشجار حواليه بالفطر الذي يجف.

الشامان ثم يجمع هذه الهدايا الحمراء و البيضاء في كيس و يذهب من منزل الى منزل لتسليمها.

خلال فصل الشتاء في سيبيريا، أكوام الثلوج تصل الى و تسكر أبواب الخيام. لذلك يجب على الشامان بملابسه الحمراء والبيضاء أن يتسلق فتحة الدخان (المدخنة) و الدخول منها لتقديم الهدايا. وأخيرا يعلق القرويين الفطر في أعلى المدخنة داخل جوارب حتى تجف.

عندما يستيقظون في الصباح التالي، كانوا يعرضون الفطر المجفف تحت شجرة الصنوبر استعدادا لتناولها.


“فطر الأمانيت يحتاج إلى أن يجفف قبل الاستهلاك لتقليل من سمومته بينما عملية التجفيف تزيد فعاليته. الشامان يوجه المجموعة في الخيمة لتعليق الفطر حول نار الموقد لتجف. ورُدد هذا التقليد في تقاليد حديثة كتعليق الذرة وغيرها…”

          دانا لارسن، “أسرار مخدر بابا نويل” مجلة ” ثقافة القنب”18 ديسمبر2003

 “تم توثيق جيد للاستخدامات القديمة الشامانية للأمانيتا موسكريا في سيبيريا. على الرغم من القمع الحكومي ضد استخدامه، لا يزال هناك العديد من الذين يرفضون قبول دين الدولة، و يصرَون على مواصلة التقاليد الشامانية سرا.

تماما كما يفعل الشامان السيبيري المرتدي الملابس الملونة بالأحمر والأبيض الذي يدخل عن طريق فتحة في سقف المنزل حيث هذا كان أحد الطقوس الذي يتعين له القيام بها، بابا نويل يصل أيضا على السطح ويدخل عبر المدخنة. تماما كما الشامان الذي يجمع الفطر في أكياس و التي سوف تُجلب معه عند تنفيذ الطقس الديني، أيضا بابا نويل يوم العيد يجلب الهدايا في كيس.”

      جيمس آرثر، “الفطر والبشرية”

 الرنة في سيبيريا أيضا تتمتع بأكل فطر الأمانيتا وبالتالي كثيرا ما تُستخدم كإغراء للغزلان من قبل المواطنين المعروفين برعي الرنَة.

لأن أحد العوارض أو التجارب الخطيرة “الهلوسية” للفطر تكون  في أكثر الأحيان تجربة أو احساس الطيران فبرأينا أن قصة أو تقليد رنة بابا نويل التي تحلق على الأرجح مصدرها هذا.

 “كانت و لا تزال الرنة من الحيوانات المقدسة عند هؤلاء الناس شبه الرحل ، وانها أيضا توفر الغذاء والمأوى والملبس وغيرها من الضروريات. الرنة هي أيضا مولعة بتناول الفطر الأمانيت، وسوف تبحث عنهم، ومن ثم تثب حوالي نفسها تحت تأثيرهم … تجارب فطر الأمانيت عادة تشمل الأحاسيس بتشويه الأحجام والتحليق.

يمكن لشعور التحليق أن يكون المصدر لأساطير الرنة الطائرة، والأساطير شملت قصص كالرحلات الشامانية على الرنة المجنحة التي تنقل ركابها إلى أعلى أغصان شجرة العالم.”

          دانا لارسن، “أسرار مخدر بابا نويل” مجلة ” ثقافة القنب”18 ديسمبر2003

Advertisements

One thought on “الجزء الأول: عيد الميلاد، شجرة الميلاد، تقاليد الميلاد،، بابا نويل و الفطر السحري

  1. Reblogged this on Big Thoughts- In Few Words and commented:

    هل سبق لك أن تساءلت لماذا في عيد الميلاد كلنا نجلب الأشجار المستديمة الخضرة كالصنوبر (قديما، الآن يُستعمل الأشجار البلاستيكية) الى داخل بيوتنا، و نزينها بالطابات الحمراء أو الخضراء و نضع الهدايا تحتها؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s