الجزء الثالث: عيد الميلاد، شجرة الميلاجد، تقاليد العيد، بابا نويل و الفطر السحري

قد حرَف المعنى الأصلي لبابا نويل وأرنب الفصح.  هؤلاء الذين بدأوا كأبطال لقصص الفطر الأسطورية و التي فهمها كل من الأطفال والبالغين في سياقها الروحي قد تم قمع معناها، و تم استبدالها بصور و رموز خاطئة و وهمية للشركات العملاقة  ككوكاكولا و لينت وغيرها.

 نتيجة لذلك كان تحويل أبطال هذه الأساطير الى أوهام وأكاذيب و قصص فارغة.

 لم يكن من المفترض للأطفال اكتشاف أن هذه القصص التي تأتي من الآباء والأجيال كذب. بل كان من المفترض أن يكتشفوا المعاني الأعمق وراء الأساطير كفهم علم الفلك، و تغييرات دولاب الأبراج، و الدورات الموسمية كانقلاب الشمس في الصيف.

قصص و ميثوس عيد الميلاد الحديثة هي فوضى غير قابلة للتفسير و غير مفهومة ابدا من دون الفطر السحري.

 “قد ناقش بعض علماء النفس “نظرية التنافر” (http://en.wikipedia.org/wiki/Cognitive_dissonance ) التي تحدث عندما يتم تشجيع الأطفال على الايمان بوجود بابا نويل ، ريثما الكذبة تُكشف عندما يتقدمون في السن.

 عندما نخدع أطفالنا بهذه الطريقة،  نحن نحرمهم من معرفة تراث أغنى بكثير.

يرفض الكثير من الناس في عالمنا الحديث عيد الميلاد مدعين أن هذه الطقوس هي تجارية، وأن هذا الإحتفال بالعطاء إنما هو في الواقع احتفال للمادية والجشع.

 ان الروح الحقيقية لهذا المهرجان في فصل الشتاء لا تكمن في تبادل اللعب البلاستيكية، ولكن في الاحتفال بهدية من الأرض:  هذه الثمرة الملونة الفطر السحري، والتجارب الروحية التي يمكن أن توفر.

 بدلا من تكريس الخرافات المربكة التي عفا عليها الزمن، قد يكون الأكثر مرضيا العودة إلى المصدر الأصلي لهذه الاحتفالات الموسمية.

لماذا لا نعود الى الاصول ونتمتع ببعض الفطر السحري مع أحبائنا في هذا الانقلاب(25 ديسيمبر)؟

أفضل هدية يمكن للعائلة الحصول عليها هي قطعة صغيرة من الحب والتنوير.”

                    دانا لارسن، “أسرار مخدر بابا نويل” مجلة ” ثقافة القنب”18 ديسمبر2003

 صيد البيض المخفي في عيد الفصح هو نشاط قديم آخر لا يمكن تفسيره من دون الفطر. في مفهومه الحالي فإن أرنب عيد الفصح يخفي البيض المتعدد الالوان حول البيت. على الأطفال البحث عنها وجمعها في سلال عيد الفصح. ولكن منذ متى تضع الأرانب البيض؟ و لماذا هي ملونة ؟

ولماذا هي مخفية عنا للبحث عنها ولجمعها في سلال؟

 بالطبع أن الأرانب لا تضع بيض، ولكن في الأساطير القديمة، ايوسترا و اوستارا إلهة الخصوبة والربيع و إله جرماني آخر يقال انهم أنقذوا طائر أجنحته تجمدت خلال فصل الشتاء من خلال تحويله إلى أرنب. لأن الأرنب كان طير في السابق، فكان لا يزال بإمكانه أن يضع البيض فهكذا أصبح لدينا أرنب عيد الفصح.

في نسخة بابيلونية للقصة، عشتروت تأتي من القمر في بيضة عملاقة.

“مهرجان عيد الفصح في المسيحية يأتي من نفس المصدر. عيد الفصح يأتي من إلهة بابيلونية، عشتروت، (سميراميس)التي تحتفل بابنها، تموز، الذي كان “الابن الوحيد لها إلهة القمر وزوجها اله الشمس، نمرود وسميراميس”.  عيد الفصح (EASTER) من عشتروت (ISHTAR) والبيض والأرنب تأتي كلها أيضا من بابل. لقد قيل أن الملكة سميراميس أتت من القمر في بيضة عملاقة وهذا أصبح يعرف باسم بيضة عشتروت (EASTER EGGS-ISHTAR EGG).”

دايفيد أيك “تايلز اوف ثي لوب”

.

 في ميثوس أو قصص المصرية القديمة: إيزيس عند فرارها من العدو غيرت شكلها من طائر فينيق و تحولت إلى أرنب للهروب إلى أسفل حفرة الأرانب. الأرانب والطيور لديها مدى العصور ارتباطات مع الربيع و الخصوبة، ولكن أقل شهرة هو ارتباطها بالفطر السحري.

منذ فترة طويلة و فطر الأمانيتا موسكريا الأحمر والأبيض له كرمز طائر الفينيق، والأمانيتا بانثيرا (الصورة) لها كرمز الأرنب.

 “قصة طائر الفينيق: من الرماد (بذرة) تظهر البويضة. ثم يأتي الغطاء المقلوب الذي يشبه الطيور الملونة بالأحمر والذهبي (الخياشيم والريش). ثم الحرارة (الشمس) تحرق الفطر وتذوب فيه، مرة أخرى تلك الرماد فقط (البذرة) و تتكرر الدورة كاملة … فأساطير طائر الفينيق هي أيضا قطعة من فولكلور الفطر.

 

“كما يربى الجنين في الرحم، بالتالي فإن الفطر، هذا الهيجان الشرير للتربة، أو كما يسميها نيسندر (القرن الثاني قبل الميلاد)، رحم داخل الرحم، فهي كذلك. مثل طائر الفينيق الرائع، يتم خلق الفطر من جراء نفسها (لا سبب علمي مقنع حتى الآن) بتجدد دائم تأتي الى الحياة، فقط لتموت في أسرع وقت وعلى ما يبدو بأعجوبة ثم تظهر مرة أخرى: القيامة لمصلحتها الذاتية…”

جيمس آرثر، “الفطر والبشرية”

 عندما تخرج الأمانيتا موسكريا من الأرض، تدفع إبر الصنوبر جانبا الى تشكيل جدار صغير دائري الذي يبدو تماما مثل عش الطيور. عندما يكون هناك الكثير من الفطر القريب من بعضه البعض، فرؤوس هذا الفطر من خلال إبر الصنوبر تبدو وكأنها بيض في عش للطيور.

على عكس بيض الطيور، هذه ملونة وسحرية. بمجرد إقتلاع الفطر من الأرض يمكنك أن ترى التراب المتبقي و  إبرالصنوبر تبدو وكأنها حفرة للأرانب. تتكرر هنا مرة أخرى رمزية الطيور و الارانب.

 من هنا نعرف أهمية تقليد تنزه الأسرة في الغابات في أوائل الربيع مع سلال للبحث عن وجمع الفطر السحري.

 خلال فترة ما بعد ولادة المسيح، تقليد عيد الفصح الجرماني- المسيحي يتخلله أكل البيض الملون بعد الصيام الطويل. ولكن قبل الميلاد، أصل احتفال عيد الفصح يأتي من مصر، حيث كان معروف أن “البيض”  ليس بيض حقيقي انما فطر.

“هناك عدد كبير من الهيروغليف لنباتات (والكثير منها مخدر) على الجدران وداخل النصوص في جميع أنحاء مصر. هذا أمر متوقع، ولكن هذا يتم رفضه من قبل معظم الذين يدرسون مصر والكتابات الدينية…

ركائز أو أعمدة أي معبد في مصر مشكلة و مبنية مثل الفطر العملاق (صورتين الى الوراء). و مثل الأمانيتا موسكريا و البعض منها مثل السيلوسيب. و أحيانا تبدو هذه الأعمدة مثل شجرة مزينة بمجموعة رائعة من النباتات.”

              جيمس آرثر، “الفطر والبشرية”

.

هل لاحظت من قبل أن في مصر يوجد أعمدة ضخمة، لا تحصى، شكلها مثل الفطر؟ عمود على شكل جذع، طويل القامة، على رأسه قبعات مظلية كرؤوس الفطر، ونقوش تشبه الفطر على أعلاه وحوله؟ في “كتاب الموتى المصري” ما يطلق عليه “طعام الآلهة”، أو “الغذاء السماوي” أو “لحم الآلهة” هو الفطر.

 في المعابد المصرية هناك العديد من الصور للآلهة التي تغذي البشر أو تعطيهم طعام الذي له رمز ال “عنخ”  و هو دائرة بداخلها علامة الصليب. الرمز الذي يقال أنه يمثل ماء الحياة والخلود. هذا يشير أيضا الى الفطر كما تم تسميته بأنه “أكسير الخلود” و “ينبوع الشباب”.

 وتظهر أيضا الصور للآلهة البابلونية والسومرية المجنحة و هي تغذي البشر بأكواز صنوبر. هل يمكن أن تكون هذه إشارة إلى الغدة الصنوبرية في الدماغ؟ ما هو مثير للريبة أن في الفاتيكان هناك تمثال عملاق لكوز من الصنوبر في محكمة “الفاتيكان الصنوبرية”!!!
على عصاء البابا هناك أيضا كوز من الصنوبر يتمركز تماما (مكان وجوده بالتحديد) تقريبا على جبين البابا، مكان وجود العين الثالثة (تقليد هندي ديني) التي متصلة مباشرة بالغدة الصنوبرية في الدماغ (بحسب التقليد نفسه). و تم تصوير الآلهة السومرية القديمة دائما تغذي الإنسان أكواز صنوبر، تماما كما كانت في كثير من الأحيان صور للآلهة المصرية تغذي الإنسان ال “عنخ”.

Advertisements

One thought on “الجزء الثالث: عيد الميلاد، شجرة الميلاجد، تقاليد العيد، بابا نويل و الفطر السحري

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s