الجزء الخامس: عيد الميلاد، تقاليد العيد، ميثرا، يسوع و الفطر السحري

يقال إن ثعبان الكونداليني (يُشرح بالتفصيل لاحقا) يبقى ملفوف ثلاث مرات ونصف حول الشاكرا الأساسية التي تسمى “جذر” في أسفل ظهر الإنسان. عندما تستيقظ طاقة هذه الشاكرا، يتسلق الثعبان من الجذر- الحجر الى أعلى الظهر حول العمود الفقري. هذه هي شجرة الحياة و شجرة آدم و حواء. هذه العملية هي مماثلة لنمو الفطر الذي يبدأ مثل الحجر ثم يلتوي إلى الأعلى مثل الثعبان.

هذا هو السبب أيضا لأغطية الرأس الفرعونية في مصرحيث أن الفرعون كان يرتدي ثعبان على رأسه و كان يخرج من غطاء الرأس هذا نسر، من مكان تواجد “العين الثالثة” بين العينتين.

ترتفع طاقة الثعبان الموجود في شاكرا الجذر وتلتوي و تصل إلى تاج (أعلى) الرأس الذي عادة يُرمز اليه برسوم أو قبعات أو أكسسورات لالطيور المهيبة كالنسور أو غيرها. نرى دلالات دينية في قتال الثعابين و النسور.

عند التحول من الحالة الطفولية (زر- بيضة)، يصبح شكل الفطر يشبه الثعبان. عندما ينمو الفطر بالكامل ثم يضمحل فإنه يترك وراءه حفرة. لماذا؟ يرجع ذلك إلى أنه يدفع إبر الصنوبر من الأرض إلى الخارج، عندها تتوسع حولهم الثقوب و الحفر الصغيرة. و حول هذه الحفر نرى مادة بيضاء، ألا و هي البذور التي تركها هذا الفطر بعد الممات.

هذه الحفر تشبه حفرة الثعبان ، أو مخبأ الثعابين، وهو سبب آخر أن رمز الفطر ثعبان. بالتأكيد قصة الأفعى في جنة عدن والتي كشفت للإنسان المعرفة السرية و هي أن ثمرة الشجرة من شأنها أن تجعل الإنسان مثل الإله، هي أسطورة كبيرة و نقطة مهمة و مفصلية في دراستنا هذه.

حتى في القرن الثالث عشر، بعد 1400 سنة من نشأة الدين المسيحي تقريبا، كان لا زال يوجد بعض المسيحيين الذين يتذكرون التقاليد القديمة. نستنتج هذا من لوحة جدارية مرسومة على جدار كنيسة في “بلانكورو” في فرنسا حيث توجد صورة الأمانيتا موسكريا (الفطر السحري) تتشابك مع الثعبان، بينما حواء تقف الى جانبهما و تضع يدها على بطنها.

 المثل الأكبر الذي يُظهر العلاقة بين الثعبان والفطر هو، بطبيعة الحال، قصة جنة عدن من العهد القديم. حيث هذا الثعبان الماكر يقنع حواء بتناول التفاحة من الشجرة، الفاكهة التي تجعل الإنسان كإله، و تجعله يعرف الفرق بين الخير والشر. قصة عدن كلها تستند الى أساطير الفطر، و تحديدا في هوية الشجرة حيث أن هذه الشجرة هي شجرة الفطر المقدس، كما سنرى.

 هذا هو سبب في أن شعر ميدوسا المؤلف من ثعابين يحوَل الرجال إلى حجر. هذا هو السبب في أن ميثرا، البطل القديم للفطر، يظهر دائما و كأنه يصعد من أسفل حجر تتشابك فيه الثعابين. ميثرا الذي هو واحد من 15 إله من وقت ما قبل ولادة المسيح الذي لديهم نفس قصة يسوع، كان إله فطر.

تماما كما يتناول المسيحيين أول قربانة، كان يبادر تلاميذ ميثرا بتناول الفطر كجزء من عبادتهم

تماما كما يشكل المسيحيين خط في الكنيسة لتناول جسد ودم المسيح، كذلك كان يفعل تلاميذ ميثرا في الميثرايوم لتلقي جسم ودم ميثرا.

يبادر تلاميذ ميثرا الى المشاركة في الوجبة المقدسة في الاحتفالات، حيث كانوا يجربون تقليد خروج الروح من الجسم من خلال التأمل.المعابد الميثرانية المعروفة باسم ميثرايوم ليست مصممة مثل المعابد الأخرى في العالم. إنما، عادة، يوجد داخل المعابد صفوف من احواض الاستحمام على طول الجدران الجانبية ، موضوعين في صفين متوازيين تبدأ من الجدار الخلفي الى الغرفة الرئيسية. توفر هذه الأحواض المكان الذي يمكن أن يستلقي فيها المشارك أثناء الاحتفالات

 وكانت الأحواض أداة لخلق تجربة جماعية. الغرض من ذلك هو ضم و جمع عقول المشاركين مع العقل العالمي. المرحلة الثانية كانت الخروج من الكوكب (العالم المادي) في رحلة روحية إلى السماء (نجوم).  كانوا يتوقعون كل هذا من هذه التجربة.

كانت هذه الأحواض المليئة بالماء والملح  أداة فورية للحرمان الحسي للجسم عند الإنغماس

تشبه هذه التقاليد إلى حد كبيرتلك التي صورت في فيلم

altered states

دين ميثرا يتمحور حول القدرة الجماعية للسفر بين النجوم

astral travel

بطبيعة الحال، هذه التجارب تصبح سهلة إذا أكل المشارك الوجبة المقدسة. بعد استهلاك الفطر، يمكن للتلميذ أن يجتاز المجرات، و يشهد، كما شهد المصريون القدماء، الواقع أن روح الإنسان لا تقتصر على الكون المادي، أو الجسد المادي

هكذا تُكشف حقيقة خلود الروح، أو على الأقل كيف يتحقق الخلود. هذا المفهوم مشابه لمراسيم التكريس المصرية. إنها تدل على أن بعض التقاليد الخفية القديمة وجدت نفسها تتجسد في وقت لاحق في ديانات مختلفة

يتحدث الكتاب المقدس عن “المنا” المقدسة التي أكلها الإسرائيليون مع موسى في الصحراء. يُعطى الكثير من الدلالات على ما هو”المنا”. يقول الكتاب المقدس أن “المنا” طعام مستدير صغير يظهر على الأرض بعد الندى. إذا تركت المنا في الشمس لفترة طويلة فستولد الديدان فيه و تصبح رائحته كريهة

نقراء في كتاب الخروج 16:14
وعندما تبخر الندى، وجدنا على وجه البرية شيء دائري صغير، كأنه صقيع على الأرض

يستمر كتاب الخروج بالقول في 16:20

بعضهم بقي حتى الصباح ، و ولدت الديدان فيهم

هذه الأشياء الصغيرة الصالحة للأكل و التي تتعفن تحت الشمس، هي الفطر

 كان يُعتقد ان المنا يُنتج بأعجوبة : ولادة بدون البذور. بالمناسبة، هذا هو وصف نباتي مثالي للفطر. ويرجع ذلك إلى أن بذور الفطر غير مرئية للعين المجردة. يصف يسوع المنا بالتفصيل في كتاب يوحنا. في هذه القصة يحاول يسوع أن يوضح: هناك نوعان مختلفان من المنا. ويصف المنا الذي أعطاه للتلاميذ في العشاء الأخير على أنه المنا الذي يمنح الخلود.

في أحد عظات يسوع يقول: إلا إذا كنت قد أكلت من لحمه و جسمه (سوما – منا) وشربت من دمه فلا حياة فيك… هذه الكلمات تأخذ معنى جديد تماما إذا فُهمت في ضوء هذا الاكتشاف. ويرتبط المنا مباشرة بثمرة شجرة الحياة في الفصل 2 من كتاب الوحي. وهذه هي مكافأة أولئك الذين يتغلبون على أكاذيب العالم. “فاكهة الشجرة”، و”المنا المخفية ” و”الحجر الأبيض الصغير” تُذكر بشكل منفصل، ولكن، كل هذه هي رموز لأمانيتا موسكريا أو الفطر السحري

في انجيل يوحنا 6:3141 نقرأ
أباؤنا أكلوا المنا في الصحراء، كما هو مكتوب. أعطاهم الله خبزا من السماء ليأكلوا. ثم أضاف يسوع: الحق الحق أقول لكم، لم يعطيكم موسى الخبز من السماء، ولكن والدي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء … فقالوا له يا سيد ما هوهذا الخبز. وقال لهم يسوع، أنا هو خبز الحياة … ثم تكلم اليهود في ما ببنهم، لأنه قال أنا هو الخبز الذي نزل من السماء

تنفي الكهنة بشدة أن “الخبز الحقيقي” أو”الخبز من السماء” هو الفطر، و يصعب عليها شرح ذلك الخبز الحرفي . الخبز ليس شيء صغير مستدير موشح بالندى و تجدونه في البرية. كما أنه لا يحتوي على أي من الخصائص الباطنية و الروحية

هذا الخبز و هذا المسيح هو بلا شك إشارة إلى الفطر السحري

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s